حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )
322
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان
خفيفا : عاصم وحمزة وعلي وخلف ، وحذف إحدى التاءين للتخفيف ، الباقون بالتشديد ووجهه إدغام التاء في الظاء أُسارى بالإمالة تُفادُوهُمْ أبو عمرو وخلف . أُسارى مفخما تُفادُوهُمْ ابن كثير وابن عامر أسرى بالإمالة تُفادُوهُمْ حمزة . أُسارى بالإمالة تُفادُوهُمْ علي والنجاري عن ورش والخراز عن هبيرة ، والباقون أُسارى مفخما تُفادُوهُمْ تردون بتاء الخطاب : أبو زيد عن المفضل يعملون بياء الغيبة : ابن كثير ونافع وخلف ويعقوب وأبو بكر وحماد بناء لآخر الكلام على أوّله ، الباقون بالتاء تغليبا للمخاطبين على الغيب . الوقوف : الزَّكاةَ لأن « ثم » لترتيب الأخبار أي مع ذلك توليتم و مُعْرِضُونَ و تَشْهَدُونَ ( ه ) مِنْ دِيارِهِمْ ( ز ) لأن تَظاهَرُونَ يشبه استئنافا ، وكونه حالا أوجه و الْعُدْوانِ ( ط ) إِخْراجُهُمْ ( ط ) بِبَعْضِ ( ج ) لابتداء الاستفهام أو النفي مع فاء التعقيب الدُّنْيا ( ط ) لعطف الجملتين المختلفتين الْعَذابِ ( ط ) تَعْمَلُونَ ( ه ) بِالْآخِرَةِ ( ز ) لأن الفعل مستأنف وفيه فاء التعقيب للجزاء يُنْصَرُونَ ( ه ) . التفسير : إنه سبحانه كلفهم بأشياء : الأوّل : قوله لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ من قرأ بياء الغيبة فلأنهم غيب ، ومن قرأ بتاء الخطاب فلحكاية ما خوطبوا به ، وفي إعرابه أقوال : أحدها : أنه إخبار في معنى النهي كقولك « تذهب إلى فلان » تريد الأمر وهو أبلغ من صريح الأمر والنهي كأنه سورع إلى الامتثال فهو يخبر عنه . ويؤيد هذا القول عطف وَقُولُوا وَأَقِيمُوا عليه . وثانيها : التقدير أن لا تعبدوا فلما حذفت « أن » رفعت كقوله « ألا أبهذا الزاجري أحضر الوغى » ويحتمل أن تكون « أن » مفسرة وأن تكون مع الفعل بدلا من الميثاق كأنه قيل : أخذنا ميثاق بني إسرائيل توحيدهم . وثالثها : هو جواب قوله أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ إجراء له مجرى القسم كأنه قيل : وإذ أقسمنا عليهم لا تعبدون . وهذا التكليف بالحقيقة يتضمن جميع ما لا بد منه في الدين ، لأن الأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره مسبوق بالعلم بذاته سبحانه وبجميع ما يجب له ويستحيل عليه ، ومسبوق أيضا بالعلم بكيفية تلك العبادة التي لا سبيل إلى معرفتها الا بالوحي والرسالة . التكليف الثاني : قوله : وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً معناه يحسنون بالوالدين إحسانا ليناسب لا تَعْبُدُونَ أو أحسنوا ليناسب وَقُولُوا ويمكن أن يقدر « وصيناهم » عطفا على أَخَذْنا وهذا أنسب لمكان الباء ، ولا بد من تقدير القول إما قبل لا تَعْبُدُونَ وإما قبل